مولودية آسا لكرة القدم تعلن استقالة مكتبها المديري وتضع مستقبل الفريق أمام الجهات المسؤولة
علي الكوري
أعلن المكتب المديري للجمعية الرياضية مولودية آسا لكرة القدم، استقالته الجماعية من مهام تسيير النادي، وذلك على خلفية ما وصفه بصعوبات مالية وتدبيرية متراكمة، تزامنا مع الاستعدادات للموسم الرياضي 2026/2027.
وأوضح المكتب، في بلاغ صادر بتاريخ 1 شتنبر 2026، أن قرار الاستقالة جاء بعد سنوات من الصمود والتضحيات الشخصية، في ظل استمرار صعوبة الوضع وعدم كفاية الإمكانيات المالية لإنقاذ مسيرة الفريق، مؤكدا أن النادي بات أمام مرحلة تستدعي تدخلا جماعيا ومسؤولا لضمان استمراره.

وأشار البلاغ إلى أن الأزمة المالية الخانقة أثرت بشكل مباشر على قدرة الفريق على تغطية مصاريفه الأساسية، من واجبات النقل والتغذية ومستلزمات الطاقم التقني واللاعبين، فضلا عن مستحقات الديون المتراكمة. كما أوضح أن ميزانية الفريق أصبحت في وضع صعب مقارنة بباقي الأندية المنافسة، ما جعل كل موسم يتحول إلى رحلة من العذاب، بحسب تعبير المكتب.
وأضاف المصدر ذاته أن المكتب سبق له أن وجه نداءات متكررة إلى المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، غير أن الاستجابة، وفق البلاغ، لم تكن في مستوى حجم الأزمة، رغم المبادرات التي قام بها الفريق من أجل إيجاد حلول تضمن استمراريته.
وفي السياق ذاته، سجل المكتب ما وصفه بـ”الرفض المتكرر والممنهج” من طرف عامل إقليم آسا لتلبية طلبات اللقاء الرسمية التي تقدم بها الفريق خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن الإصرار على إغلاق باب الحوار ومناقشة وضعية النادي الكارثية قطع آخر خيوط الأمل في إيجاد مخرج للأزمة، رغم تمسك المكتب بالتهدئة والحوار.
وأكدت الجمعية أن الاستقالة لا تعني التخلي عن المسؤولية أو التنصل من نصرة قضاياها الرياضية، وإنما جاءت نتيجة لما اعتبرته بيئة عمل صعبة ومستحيلة، جعلت العمل الجمعوي التطوعي يتحول إلى عبء ثقيل على أعضاء المكتب، في ظل غياب الدعم المؤسسي والحماية المعنوية والمادية اللازمة.
وشدد البلاغ على أن المكتب يتحمل كامل مسؤوليته التاريخية تجاه مولودية آسا، لكنه يرى أن الاستقالة أصبحت ضرورة في ظل الظروف الحالية، داعيا الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على توفير الشروط الملائمة لاستمرار النادي وممارسة نشاطه الرياضي بعيدا عن الصراعات والتجاذبات السياسية أو الشخصية.
وختم المكتب المديري بلاغه بالإعلان عن وضع الفريق حاليا في حالة فراغ على مستوى التسيير الإداري، محملا المسؤولية لمختلف الجهات المعنية والرأي العام الوطني والمحلي، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تدخلا عاجلا لإيجاد مخرج يضمن مستقبل مولودية آسا لكرة القدم.