Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

كلميم واد نون ضمن الدفعة الجديدة من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية

غلي الكوزي

دخلت، اليوم الثلاثاء، 15 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية حيز الخدمة بعدد من جهات المملكة، من بينها جهة كلميم واد نون، وذلك عقب استكمال أشغال إعادة تأهيلها وتجهيزها، في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز خدمات القرب. وتهم هذه العملية ست جهات، حيث استفادت جهة كلميم واد نون من مؤسسة واحدة، مقابل مؤسسة واحدة بكل من الدار البيضاء–سطات وطنجة–تطوان–الحسيمة، فيما استفادت جهة الشرق من 3 مؤسسات، ومراكش–آسفي من 5 مؤسسات، وبني ملال–خنيفرة من 4 مؤسسات، ليصل مجموع المؤسسات التي دخلت الخدمة ضمن هذه الدفعة إلى 15 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية.

وتأتي هذه الدفعة في سياق برنامج وطني أوسع يستهدف، خلال سنة 2026، تأهيل وتجهيز 500 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، ضمن برنامج وطني شامل يرمي إلى تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، بهدف إعادة تأهيل شبكة مؤسسات القرب وتحسين ظروف استقبال المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الطبية الأساسية. وبحسب المعطيات الواردة في الملصق الرسمي، فإن المؤسسات الصحية الـ15 التي دخلت الخدمة تستهدف ما مجموعه 375 ألفا و677 نسمة، مع تعبئة 50 مهنيا صحيا لتأمين الموارد البشرية المرتبطة بهذه المؤسسات، بما يؤكد أن ورش التأهيل لا يقتصر على البنيات والتجهيزات، وإنما يشمل أيضا توفير الأطر الضرورية لضمان استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة كلميم واد نون، بالنظر إلى خصوصية المجال الجغرافي للجهة وتوزع الساكنة بين المراكز الحضرية والمناطق القروية وشبه القروية، حيث من شأن تعزيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية أن يساهم في تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتقليص الحاجة إلى التنقل نحو المراكز الاستشفائية البعيدة. ورغم أن استفادة الجهة من مؤسسة واحدة ضمن هذه الدفعة تشكل إضافة إلى العرض الصحي المحلي، فإنها تطرح في المقابل الحاجة إلى مواصلة وتوسيع عمليات إعادة التأهيل لتشمل مؤسسات صحية أخرى، خصوصاً بالمناطق التي ما تزال تواجه فيها الساكنة صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً للخدمات الصحية داخل مختلف أقاليم الجهة.

وتندرج هذه العملية ضمن توجه يرمي إلى جعل الرعاية الصحية الأولية نقطة الولوج الأساسية إلى المنظومة الصحية، عبر تعزيز الوقاية والكشف المبكر والتكفل الأولي وتتبع الحالات الصحية وتوجيه المرضى، عند الحاجة، نحو مستويات علاجية أكثر تخصصاً. وبذلك، تدخل كلميم واد نون ضمن هذا الورش الوطني من خلال مؤسسة جديدة دخلت الخدمة، في انتظار أن تتعزز حصة الجهة خلال المراحل المقبلة بما يتلاءم مع حاجيات ساكنتها. فنجاح إصلاح المنظومة الصحية لا يرتبط فقط بعدد المؤسسات التي تمت إعادة تأهيلها وتجهيزها، وإنما يقاس كذلك بمدى جودة الخدمات المقدمة، وتوفر الأطر الطبية والتمريضية، وانتظام التجهيزات والأدوية، وضمان استمرارية العمل، وتقريب العلاج من المواطن، خصوصاً في المناطق القروية وشبه القروية التي تظل فيها مؤسسات الرعاية الصحية الأولية ركيزة أساسية لضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.