محمد رزمة.. رجل أعمال يعود إلى السباق السياسي من بوابة الاتحاد الدستوري بدائرة طرفاية
علي الكوري
يعود الشاب محمد رزمة إلى واجهة المشهد السياسي والانتخابي من بوابة حزب الاتحاد الدستوري، واضعا نفسه أمام اختبار جديد بدائرة طرفاية، في منافسة انتخابية تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال، بالنظر إلى حضور عدد من الوجوه التي راكمت تجربة طويلة في الاستحقاقات والمؤسسات المنتخبة.
راكم رزمة مسارا سياسيا متنوعا، إذ سبق أن مر من حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تقلد مهام مستشار برلماني وكاتب جهوي للحزب، قبل أن ينتقل إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ويتولى كذلك مسؤولية الكتابة الجهوية، كما خاض في وقت سابق تجربة انتخابية بمدينة العيون، غير أن الحظ لم يسعفه في بلوغ الهدف الانتخابي الذي كان يطمح إليه.
ويحاول رزمة، من خلال عودته الحالية، تقديم نفسه كوجه شاب يمتلك تجربة سياسية سابقة وخلفية في عالم الأعمال، معتمدا في جزء من تحركه على شبكة علاقاته الاجتماعية التي راكمها خلال السنوات الماضية. وهي عناصر قد تمنحه هامشا للتحرك داخل دائرة انتخابية تقوم فيها الحسابات الانتخابية على توازنات دقيقة ومتعددة المستويات.
كما يحضر العامل العائلي في مسار رزمة، باعتباره ابن رجل سياسة سابق، وهو ما قد يشكل بالنسبة إليه رصيدا رمزيا داخل محيطه الاجتماعي والمحلي، دون أن يعني ذلك بالضرورة ضمانا انتخابيا، خصوصا في ظل طبيعة المنافسة التي تفرض على كل مرشح بناء حضوره الخاص وإقناع الناخبين ببرنامجه وقدرته على تمثيل الدائرة.
ويجد رزمة نفسه اليوم أمام أسماء معروفة انتخابيا، راكمت بدورها حضورا وتجربة داخل المؤسسات المنتخبة، ما يجعل الطريق نحو حصد الأصوات والمنافسة على مقعد برلماني محفوفا بعدد من التحديات. فالمعركة لن تحسم فقط بقوة الاسم أو العلاقات، وإنما بمدى قدرة كل مرشح على تحويل حضوره الاجتماعي والسياسي إلى دعم انتخابي فعلي.
وبين تجربة سياسية امتدت عبر أكثر من محطة حزبية، وخبرة في مجال الأعمال، وعودة جديدة من بوابة الاتحاد الدستوري، يبدو أن رهان محمد رزمة الأساسي يتمثل في فرض نفسه كوجه شاب يمتلك مشروعا سياسيا خاصا، بعيدا عن مجرد الاستفادة من إرث التجارب السابقة. ويبقى السؤال المطروح في دائرة طرفاية: هل سيتمكن هذه المرة من تحويل تراكمه السياسي والاجتماعي إلى حضور انتخابي قادر على قلب موازين المنافسة؟