ارتفاع النشاط الزلزالي قبالة السواحل المغربية يثير الانتباه.. وخبراء يطمئنون المواطنين
علي الكوري
شهدت عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام الأخيرة تزايدا ملحوظا في النشاط الزلزالي، خاصة بالمجال البحري قبالة السواحل المتوسطية، حيث تم تسجيل سلسلة من الهزات الأرضية أثارت اهتمام الرأي العام، وتداولها المواطنون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الارتفاع وما إذا كان ينذر بتطورات جيولوجية مقلقة.
وأوضح مسؤول بالمعهد الوطني للجيوفيزياء، في تصريح إعلامي، أن عدد الهزات الأرضية المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة ارتفع بشكل لافت، بعدما انتقل المعدل اليومي من نحو أربع هزات إلى ما بين 12 و15 هزة، مشيرًا إلى أن معظم هذه الهزات تم تسجيلها في المجال البحري قبالة السواحل المتوسطية، وهي منطقة معروفة تاريخيًا بنشاطها الزلزالي.
وأكد المسؤول أن قوة الهزات المسجلة لم تتجاوز ثلاث درجات على سلم ريختر، موضحا أن بعضها شعر به سكان عدد من مدن شمال المملكة، من بينها شفشاون، دون أن تخلف أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، وهو ما يعكس أن النشاط المسجل يظل في حدود المستويات الضعيفة.
وأضاف أن المنطقة نفسها عرفت خلال السنة الماضية نشاطًا زلزاليًا مماثلًا، لافتًا إلى أن المعطيات العلمية الحالية لا تسمح بالحسم فيما إذا كانت هذه الوتيرة ستستمر خلال الأيام المقبلة أو ستعود إلى معدلاتها الطبيعية، باعتبار أن الظواهر الزلزالية تخضع لعوامل جيولوجية معقدة يصعب التنبؤ بها بدقة.
وأشار إلى أن أغلب الهزات سجلت بمناطق تعرف تداخلا للصدوع الجيولوجية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتحرر الطاقة وحدوث الهزات الأرضية، مؤكدا أن هذه الخصائص الجيولوجية تفسر النشاط المسجل دون أن تعني بالضرورة وجود مؤشرات على وقوع زلزال قوي.
وفي ختام تصريحه، دعا المسؤول المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الدقيقة، مؤكدًا أن الوضع لا يدعو إلى القلق، وأن المعهد الوطني للجيوفيزياء يواصل تتبع النشاط الزلزالي بالمملكة على مدار الساعة، مع إصدار البلاغات والتوضيحات العلمية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

