Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

بين غضبة والي وادنون وصمت المجلس الجماعي… من يدبر فوضى كليميم؟

تشهد مدينة كليميم وضعا حضريا متأزما يعكس اختلالات عميقة في تدبير الفضاء العام، حيث تحول عدد من شوارعها، وعلى رأسها شارع “الجديد” وسويقة شارع أكادير وشوارع أخرى أكثر فوضى ، إلى بؤر للفوضى نتيجة الانتشار الواسع للباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي، ما بات يعرقل السير والجولان ويؤثر سلبا على جمالية المدينة ووظيفتها الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أفاد شهود عيان أن والي جهة كليميم واد نون عبر يوم أمس الخميس، خلال جولة التفقدية الميدانية، عن غضب واضح إزاء هذا الوضع، موجها انتقادات مباشرة للسلطات المحلية بسبب ما اعتبره تراخيا في مواجهة تنامي هذه الظاهرة،هذا التدخل يعكس وعياً آنيا بخطورة المشهد، غير أن معالجته تظل رهينة بمقاربة شمولية تتجاوز منطق ردود الفعل الظرفية.

فالإشكال، بحسب متتبعين، لا يرتبط فقط بضعف المراقبة، بل يعكس خللا بنيويا في التخطيط الترابي وغياب رؤية مندمجة لتدبير المجال الحضري،ويبرز هنا دور المجلس الجماعي، باعتباره الجهة المخول لها قانونا بتنظيم الفضاءات العمومية وتفعيل آليات الشرطة الإدارية. غير أن ما يسجل، وفق عدد من الفاعلين، هو نوع من التنصل من هذه الاختصاصات، عبر تحميل المسؤولية للسلطة المحلية، في تأويل انتقائي للاختصاصات يفرغ مبدأ التدبير الحر من مضمونه.

وتزداد حدة هذا الوضع مع غياب أسواق نموذجية مهيكلة تستوعب الباعة الجائلين وتوفر بديلاًد اقتصاديا منظما، ما يساهم في إعادة إنتاج الفوضى بشكل مستمر. كما أن استغلال هذه الفئات انتخابيا من طرف بعض المنتخبين، باعتبارها كتلة ناخبة مؤثرة، يكرس منطق ظرفي يؤجل أي إصلاح حقيقي.

أمام هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحة لإرساء رؤية متكاملة قوامها التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل صارم للقوانين، إلى جانب إحداث بنية تحتية تجارية بديلة، بما يضمن التوازن بين الحق في العمل وضرورة احترام النظام العام، ويعيد للمدينة حدها الأدنى من التنظيم والكرامة الحضرية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.