نواكشوط تعزز أمن حدودها وتبعث برسائل إقليمية حازمة
أقدمت السلطات الموريتانية، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، على إصدار قرار يقضي بإخلاء كافة مواقع التنقيب الأهلي الواقعة داخل نطاق يقل عن 10 كيلومترات من الحدود مع كلٍّ من المغرب والجزائر، في إجراء ذي طابع أمني يرمي إلى تشديد المراقبة الحدودية وصون السيادة الوطنية.
وجاء القرار موقّعًا من طرف والي ولاية تيرس الزمور، إدريسا دمبا كوريرا، حيث مُنح المنقبون أجلًا لا يتجاوز أسبوعًا للامتثال لمقتضياته، على أن تتولى القوات المسلحة تنفيذ القرار في حال عدم التقيد به. ويأتي ذلك على خلفية مخاوف متزايدة من احتكاكات محتملة بين منقبين موريتانيين وعناصر تابعة لجبهة “البوليساريو”.
ولا يقتصر هذا الإجراء على أبعاده الأمنية فحسب، بل يندرج أيضًا ضمن سياق إقليمي أوسع، باعتباره يحمل دلالات سياسية غير مباشرة موجهة إلى جبهة “البوليساريو” وربما إلى الجزائر، في مرحلة تشهد إعادة تموقع وتحولات في مواقف وتحالفات دول المنطقة.
ويُشار إلى أن نواكشوط كانت قد اتخذت خطوة مماثلة خلال صيف السنة الماضية، عبر إغلاق منطقة لبريكة العسكرية المحاذية للحدود الجزائرية، بهدف الحد من الأنشطة غير المشروعة ومكافحة التهريب، الذي تستغله شبكات متداخلة مع تحركات مسلحة، خاصة عبر المعابر غير الرسمية القريبة من مخيمات تندوف.

