حزب الأصالة والمعاصرة يحسم في 90% من مرشحيه للاستحقاقات التشريعية… ودائرة كليميم ضمن الملفات المؤجلة
حسمت اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة في ما يقارب 90 في المائة من الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم الحزب، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التنظيمية التي همّت مختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تم التوافق على غالبية الترشيحات بعد تقييم الملفات المعروضة على اللجنة، في إطار سعي قيادة الحزب إلى ضبط الخريطة الانتخابية مبكراً واختيار مرشحين قادرين على تمثيل الحزب وتعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية.
في المقابل، ما تزال بعض الدوائر الانتخابية تعرف استمرار النقاش والخلاف حول الأسماء المقترحة، وهو ما دفع اللجنة الوطنية للانتخابات إلى تأجيل الحسم فيها إلى موعد لاحق، إلى حين استكمال المشاورات الداخلية والوصول إلى توافق نهائي.
ومن بين الدوائر التي لم يحسم فيها بعد، الدائرة المحلية بإقليم كليميم، حيث تشير المعطيات إلى وجود تنافس بين عدد من الأسماء الطامحة لنيل تزكية الحزب، الأمر الذي جعل قيادة الحزب تفضل التريث قبل اتخاذ القرار النهائي، تفاديا لأي تداعيات تنظيمية أو سياسية قد تؤثر على وحدة الصف الحزبي بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، عبرت عدد من الفعاليات والآراء المحلية بوادنون عن تخوفها من تداعيات استمرار تأجيل الحسم بالدائرة المحليةكليميم، معتبرة أن هذا الوضع قد لا يخدم بالضرورة صورة الحزب ومكانته التنظيمية بالإقليم بقدر ما قد يفهم منه أنه يفسح المجال أمام حسابات ضيقة أو رهانات مرتبطة بأشخاص بعينهم.
وترى هذه الآراء أن طول أمد الانتظار قد ينعكس سلبا على دينامية الحزب بالمنطقة، خاصة في ظل ما يوصف ظهور لوبي ضاغط على قيادة الحزب، وتشير معطيات متداولة كذالك في الأوساط المحلية إلى اتساع دائرة التأييد الشعبي الذي يحظى به البرلماني محمد صباري، في ظل حضوره المتواصل على مستوى الإقليم، وانخراطه في مواكبة عدد من القضايا ذات الصلة بالشأن المحلي.
ويرى متتبعون أن هذا حضوره الميداني المستمر أسهم، إلى حد بعيد في إعادة إحياء دينامية حزب الأصالة والمعاصرة داخل النسق السياسي المحلي بعدما تراجع شعبيته بعد رحيل الراحل عبد الوهاب بلفقه ، تمكن من تعزيز تواصله مع مختلف الفاعلين والساكنةعلى حد السواء، الأمر الذي انعكس على صورة الحزب وحضوره في المشهد السياسي بالإقليم، وجعل اسمه يحظى بتداول متزايد في النقاشات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبل.
وينتظر أن تعود اللجنة الوطنية للانتخابات إلى التداول في هذه الدوائر خلال اجتماعاتها المقبلة، لحسم الترشيحات المتبقية، في سياق الاستعدادات التي تباشرها الأحزاب السياسية تحضيراً للمواعيد الانتخابية القادمة.
