اللغة الرسمية في صلب الجدل بمجلس توزيع بجهة العيون ولد الرشيد يرفض هيمنة الفرنسية على الوثائق الرسمية
عبّر حمدي ولد الرشيد، النائب الأول لرئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية العيون الساقية الحمراء للتوزيع، عن امتعاضه من اعتماد اللغة الفرنسية في صياغة الاتفاقيات والوثائق الرسمية المتعلقة بتدبير المرافق العمومية، مطالباً باحترام اللغة العربية باعتبارها اللغة الدستورية والرسمية للمملكة المغربية.
وجاء هذا الموقف خلال أشغال الدورة الاستثنائية التي انعقدت يوم الجمعة من الاسبوع المنصرم بمقر ولاية الجهة، حيث انتقد ولد الرشيد توصل المجلس باتفاقيات محررة بالكامل باللغة الفرنسية، موجها كلامه بشكل مباشر إلى المسؤولين بالشركة الجهوية المتعددة الخدمات بقوله: “لا نقبل أن تصلنا وثائق رسمية بلغة أجنبية.”
وخلال هذه الدورة، التي ترأسها منصور لمباركي، صادق أعضاء المجلس على نقطتين
الأولى تتعلق بعقد تدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل مع الشركة الجهوية المتعددة الخدمات.
والثانية تخص الانضمام إلى اتفاقية وكالة مع شركة تنمية المرافق العمومية للتوزيع، لتدبير الديون المرتبطة بهذه الخدمات.
وتأتي هذه الخطوات، وفق ما أعلنه المجلس، في إطار سعيه إلى تجويد الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع النمو العمراني السريع الذي تعرفه الجهة.
إلا أن هذه الدورة الاستثنائية أعادت إلى الواجهة إشكالية اللغة في التعاملات الإدارية والمؤسساتية، خاصة في الجهات الجنوبية، حيث يلاحظ استمرارية هيمنة اللغة الفرنسية في الوثائق الرسمية، رغم النص الدستوري الصريح الذي يجعل من العربية اللغةالرسمية للبلاد هي الأمازيغية
وفي الوقت الذي شدد فيه ولد الرشيد على ضرورة الالتزام باللغة العربية في كافة المعاملات الرسمية، يطرح غياب مواقف مماثلة من أغلب المنتخبين المنتدبين ضمن مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع بمختلف الجهات الجنوبية تساؤلات حول مدى مساهمتهم الفعلية في النقاش العمومي وتدبير هذا القطاع الحيوي، خاصة وأنه يتعلق بخدمات تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، مثل الماء والكهرباء والتطهير السائل.
يبقى الرهان الأساسي، حسب متتبعين، هو ضمان انسجام التدبير المحلي مع التوجهات الوطنية، سواء من حيث احترام الهوية اللغويةأو من حيث النجاعة في تدبير المرافق العمومية بما يضمن العدالة المجالية وتحقيق التنمية الشاملة.

