تحقيقات قضائية واسعة في ملف الاستيلاء على أراضي الدولة بكليميم
تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في السطو على أراضي الدولة بتراب جهة كلميم واد نون، عبر التحفيظ الجماعي وتسجيل الأملاك بأسماء وهمية قبل إعادة بيعها بمبالغ ضخمة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن التحقيقات، الجارية تحت إشراف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط الذي امر بتوجيه الملف حيب الاختصاص الترابي تحت اشراف الوكيل العام لاستئنافية كلميم ، أفضت إلى قرارات بتجميد ممتلكات وحسابات بنكية لشخصية معروفة، مع إخضاع عدد من المشتبه فيهم لإجراءات المنع من السفر، في انتظار استكمال الأبحاث.
وكشفت التحريات عن أساليب احتيالية محكمة اعتمدتها الشبكة، من بينها استغلال أشخاص بسطاء لتسجيل العقارات بأسمائهم، ثم إعادة تفويتها لاحقا لفائدة العقل المدبر، الذي كان في حالة فرار خارج البلاد، مستعينا بعقود صورية وتلاعب في وثائق الملكية.
كما أظهرت الكشوفات البنكية اعتماد شيكات غير قابلة للصرف، مقابل معاملات نقدية لتفادي المراقبة الجبائية، إلى جانب لجوء الشبكة لرفع دعاوى قضائية زائفة بهدف كسب الوقت وطمس آثار التفويت غير المشروع.
ويعيد هذا الملف الثقيل إلى الواجهة أسئلة ملحة حول حجم التواطؤ داخل بعض الإدارات العمومية، ونجاعة آليات الرقابة في حماية الملك العام، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من متابعات إضافية.
