حول مظاهر الانتهازية ومحاولات الإساءة للشرفاء داخل العمل الجمعوي والسياسي .
بقلم/ ضعيف عبد الإله.
إن المملكة المغربية، بتلاحم عرشها وشعبها، وبقوة مؤسساتها الدستورية والأمنية والتنموية، تواصل مسيرتها الراسخة نحو البناء والتقدم وترسيخ دولة الحق والقانون. وفي خضم هذا المسار الوطني المجيد، يبرز الشرفاء من أبناء الوطن الذين نذروا أنفسهم لخدمته بإخلاص، مؤمنين بثوابته الراسخة، ومتشبعين بروح الوطنية الصادقة، وحاملين مشعل الثبات والتضحية في مختلف ساحات العمل العام.غير أن المشهد الجمعوي والسياسي في بعض فضاءاته يشهد ظهور فئة محدودة، لكن ضجيجها أكبر من حجمها، تغلّف ممارساتها بغطاء النضال الزائف. فئة تعتمد على الانتهازية، وتستثمر في النفاق، وتُسخّر مواقعها لخدمة مصالح شخصية ضيقة لا تمت لمفهوم الوطنية أو روح العمل المدني القويم بصلة.هذه السلوكات التي تحاول التشويش على مسيرة الشرفاء، والوقوف في وجه كل من يعمل بصدق تحت راية الوطن والملك، لن تنجح أبدًا في تغيير مسار التاريخ، ولن تؤثر على القناعات الراسخة للدولة التي تتوفر على مؤسسات قادرة، يقظة، وواعية بكل صغيرة وكبيرة.
أولاً: في حق الشرفاء الوطنيين
منذ سنوات طويلة، ظهر في الساحة الوطنية رجال ونساء حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن وحدة الوطن، ولم يترددوا في مواجهة حملات التشويه والتحريض التي تستهدف أمن المملكة وثوابتها.
هؤلاء المناضلون الحقيقيون أثبتوا عبر الزمن صدق نواياهم، وقدموا من الجهد والتضحية ما جعلهم مرجعًا في العمل الجاد والنزيه. حملوا هموم الوطن في قلوبهم، وتحملوا الاستهداف والتهديدات دون أن يتراجعوا أو يساوموا في ولائهم للوطن ولعرشه.
إن المؤسسة الملكية، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، كانت ولا تزال تضع الثقة في أبناء الوطن الذين يجسدون بقيمهم وأخلاقهم معنى المواطنة الحقة، وتقدر جهود المخلصين الذين يرفعون راية المملكة عالية.
ثانيًا: في ظاهرة الانتهازية داخل بعض الفضاءات المدنية والسياسية
لقد أفرزت الساحة الجمعية والسياسية، خلال السنوات الأخيرة، فئة من المتسلقين الذين يغتنمون مناسبات العمل الوطني لركوب موجة النضال، دون أن يكون لهم تاريخ نقي أو رصيد أخلاقي واضح.
يتلونون وفق مصالحهم، ويفتعلون الولاءات، ويُظهرون في العلن ما يخالف ما يخفونه في الخفاء.
يتبادلون الاتهامات فيما بينهم، لكنهم يوحدون صفوفهم فقط عندما يتعلق الأمر بمحاربة الشرفاء الذين يفضح وجودهم حقيقة ضعفهم.
إن مثل هذه الممارسات تمثل خطرًا على نزاهة العمل الجمعوي وعلى ثقة المواطن، لذلك تؤكد الدولة المغربية أنها لن تتهاون مع أي سلوك يهدف إلى تشويه إرادة الشرفاء أو عرقلة المسارات الوطنية النظيفة.
ثالثًا: موقف الدولة من هذه السلوكات.إن المملكة المغربية بثوابتها الراسخة—الدين الإسلامي المعتدل، والوحدة الوطنية والترابية، والملكية الدستورية—تملك من المصداقية والهيبة المؤسسية ما يجعلها قادرة على تمييز الصادق من المنافق، والوطني من المتلاعب.
الدولة المغربية، بكل أجهزتها، تتابع وتُقيّم وتقرأ المشهد بدقة، ولا تغيب عنها تحركات الفئة الانتهازية مهما حاولت الاختباء وراء الشعارات.
وإن محاولات البعض لتغيير الحقائق أو التشويش على مسارات المخلصين لن تُفلح، لأن الدولة لا تتأثر بالضجيج ولا تُخدع بالخطاب المزدوج، وهي تعرف جيدًا من يشتغل بأمانة ونزاهة، ومن يتلاعب باسم الوطن.
رابعًا: رسالة واضحة إلى أعداء الوطن والانتهازيين
إن المملكة المغربية اليوم، تحت القيادة السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أقوى من كل محاولات التشويش، وأصلب من كل من أراد ضرب مصداقية المخلصين.
وإننا نوجه رسالة صريحة لكل من اختار مسار النفاق السياسي والجمعوي:
كفى عبثًاكفى استغلالًا
وكفى محاولة التشويش ومحاربة الشرفاء هذا الوطن .
فالمغرب ليس ساحة لتصفية الحسابات، وليس مجالًا للمتلاعبين. من أراد خدمة الوطن فليقدم عملًا، ومن أراد تحقيق مصالح شخصية فليعلم أن المؤسسات لا تُخدع ولا تتسامح مع من يعبث بقيم العمل المدني والسياسي.
خامسًا: التأكيد على استمرار مسيرة الشرفاء إن الشرفاء سيظلون واقفين بثبات، سائرين على درب الوطنية الحقة، متشبثين بثوابت الأمة، أوفياء للعرش العلوي المجيد، وملتزمين بالدفاع عن المملكة في كل الواجهات.
وستبقى المملكة، بمؤسساتها وملكها وشعبها، درعًا واقيًا لهم، سندًا لمسيرتهم، وحصنًا ضد محاولات التشويه والإساءة.يبقى المغرب بلدًا قويًا بشعبه، شامخًا بملكه، وراسخًا بثوابته.
وتبقى المملكة دولة تُنصف الشرفاء وتقصي الانتهازيين، وتمنح مكانتها لمن يستحق، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
والله وليّ التوفيق،
وعاشت المملكة المغربية،
وعاش الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ودائما تجمعنا جميعا القيم المشتركة بحب الله وحب الوطن وحب الملك.
