Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
اطلس

تباري أربعة أسماء داخل “المصباح” بكلميم لاختيار مرشح التشريعيات والأمانة العامة من لها القرار النهائي

عــلـــي الـــكــــوري

احتضنت مدينة كلميم أشغال الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، المخصص لاختيار المرشح الذي سيمثل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، في محطة تنظيمية تعكس سعي الحزب إلى تفعيل آلياته الداخلية في تدبير الاستحقاقات الانتخابية، وترسيخ مبدأ إشراك القواعد الحزبية في رسم معالم المرحلة المقبلة.

وانطلقت هذه المحطة التنظيمية بكلمة توجيهية للأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، الذي شدد، وفق المعطيات المتداولة، على أهمية هذه اللقاءات الداخلية باعتبارها لحظة سياسية وتنظيمية تتيح للهيئات المحلية والإقليمية المساهمة في بلورة اختيارات الحزب، قبل رفع المخرجات إلى الأجهزة المركزية المختصة بالحسم النهائي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرفت هذه العملية التصويت على خمسة أسماء، قبل أن تسفر نتائج الفرز عن أربعة أسماء دخلت دائرة التنافس الداخلي، في مؤشر على حيوية النقاش التنظيمي داخل الحزب بالإقليم، وعلى الرغبة في الدفع بوجوه تحظى بقدر من القبول والتزكية داخل الصف الحزبي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المرتبة الأولى في هذا الترتيب الداخلي عادت إلى أحد الأسماء التي سبق لها أن راكمت تجربة ضمن تدبير الشأن المحلي بمدينة كلميم، قبل أن يغادر المشهد الانتخابي خلال محطة 2021، ليعود اليوم إلى واجهة التداول التنظيمي ضمن سباق التشريعيات المقبلة.

أما المرتبة الثانية، فقد آلت إلى أحد الوجوه الشابة داخل الحزب، وهو اسم برز خلال هذه المحطة باعتباره من بين الأسماء التي تمثل جيلا جديدا داخل التنظيم، في وقت تتجه فيه عدد من الأحزاب إلى البحث عن توازن بين رصيد التجربة ومتطلبات التجديد في العرض السياسي والانتخابي.

وفيما يخص المرتبتين الثالثة والرابعة، فقد سجل حضور اسمين من دائرة بويزكارن ضمن الترتيب النهائي، وهو ما يعكس استمرار حضور هذه الدائرة في التوازنات الداخلية للحزب على مستوى الإقليم، كما يكشف عن سعي مختلف المكونات المجالية إلى تأكيد حضورها في الاستحقاقات المقبلة.

ورغم أهمية هذه النتائج على المستوى التنظيمي، فإنها تظل، وفق المصادر ذاتها، مرحلة أولية ضمن مسار التزكية، ذلك أن الحسم النهائي في اسم المرشح الذي سيمثل الحزب في الدائرة التشريعية لكلميم يبقى من اختصاص الأمانة العامة ولجنة التزكية المركزية، باعتبارهما الجهتين المخول لهما اتخاذ القرار النهائي وفق المعايير المعتمدة داخل الحزب.

وأضافت المصادر أن الأجهزة المركزية للحزب تحتفظ بكامل الصلاحية في اعتماد أحد الأسماء الأربعة المتبارية، كما يمكنها، عند الاقتضاء، التوجه نحو خيارات أخرى إذا ما اقتضت القراءة التنظيمية أو السياسية ذلك، وهو ما يجعل مخرجات الجمع العام الإقليمي جزءا من مسار تشاوري داخلي أكثر منه قرارا نهائيا محسومًا.

ويأتي هذا التطور في سياق حراك سياسي متسارع تشهده الساحة المحلية بكلميم، مع اقتراب موعد تشريعيات 2026، حيث بدأت الأحزاب في ترتيب أوراقها الداخلية واختبار جاهزية هياكلها التنظيمية، في أفق خوض محطة انتخابية ينتظر أن تكون حاسمة في إعادة تشكيل موازين التمثيلية السياسية بالإقليم.

وتعكس هذه الدينامية، في جانب منها، حرص الأحزاب على تقديم صورة تنظيمية قائمة على الديمقراطية الداخلية والتداول المؤسساتي في اختيار المرشحين، خاصة في ظل تصاعد مطالب الرأي العام المحلي بضرورة إفراز نخب سياسية قادرة على الترافع عن قضايا الإقليم وتمثيل انتظارات الساكنة داخل المؤسسة التشريعية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.