رفض جبهة البوليساريو لقرار مجلس الأمن.. خروج رسمي من الشرعية الدولية
إدارة النشر
أقدمت جبهة البوليساريو، بشكل رسمي، على إعلان رفضها لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية، في خطوة تعكس تحديا صريحا للشرعية الدولية، وخروجا واضحا من المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة منذ عقود.
هذا الرفض، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي والالتزامات الأممية، يفقد الجبهة آخر مبرراتها السياسية كطرف في العملية التفاوضية، لتتحول عمليًا إلى تنظيم متمرد يعمل خارج الإطار القانوني الدولي. كما أن استمرارها في تبني خطاب العنف، وتهديدها المتكرر لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، يجعلها تستوفي المعايير المعتمدة من طرف الأمم المتحدة لتصنيف التنظيمات الإرهابية.
وتزداد خطورة الوضع حين نعلم أن الجبهة تتحرك وتنفذ أنشطتها من فوق التراب الجزائري، ما يضع الجزائر في موقع الدولة الراعية لكيان مسلح خارج عن القانون، وهو ما قد يترتب عليه ضغوط دولية متصاعدة على الجزائر، خاصة في ظل التزاماتها الدولية بمحاربة الإرهاب ومنع احتضان الجماعات المسلحة.
في المقابل، يمنح هذا التطور المغرب مبررا قانونيا ودبلوماسيا قويا لتكثيف تحركاته على الساحة الدولية، من أجل الدفع نحو إدراج “البوليساريو” ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، وتوثيق الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين في مخيمات تندوف والمناطق العازلة، وكذلك في الهجمات التي استهدفت مدنيين داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة.
يمكن القول إن رفض الجبهة للقرار الأممي يمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، عنوانها العزلة السياسية والدبلوماسية. فبينما تواصل البوليساريو إغلاق الأبواب أمام أي حل سلمي، يمضي المغرب بثبات في ترسيخ مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي، يحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي باعتباره الإطار الأمثل لتسوية هذا النزاع المفتعل.
