غلا بهية من ماناغوا: 130 دولة تدعم الحكم الذاتي و32 قنصلية بالأقاليم الجنوبية تعزز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء
علـــي الكــــوري
أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، المنعقد هذا الأسبوع بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا، أن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا لعهد جديد بعد 31 أكتوبر 2025، وفقا لرؤية الملك محمد السادس.
وأوضحت المتدخلة، بصفتها منتخبة ديمقراطيا ومنحدرة من مدينة الداخلة، أن القرار الأممي الجديد كرس دينامية دولية متنامية في التعاطي مع النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال تأكيد مجلس الأمن على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الأكثر جدية وواقعية واستدامة.

وأبرزت بهية أن أكثر من 130 دولة باتت تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، من بينها أعضاء دائمون بمجلس الأمن الدولي، على غرار الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانب إسبانيا، معتبرة أن هذا الدعم يعكس التحول المتسارع في المواقف الدولية تجاه القضية الوطنية.
كما أشارت إلى أن فتح 32 قنصلية عامة بالأقاليم الجنوبية من طرف دول تنتمي لأربع قارات، يشكل تجسيدا عمليا للاعتراف السياسي الدولي بمغربية الصحراء، ويعكس الثقة المتزايدة في الاستقرار والمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة.
وفي المقابل، أكدت المتحدثة أن الأطروحة الانفصالية تعرف تراجعا متواصلا، بعد سحب أزيد من 50 دولة اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس.
وتطرقت بهية إلى الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، معتبرة أن هذه الأعمال تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة جبهة البوليساريو، خاصة في ظل الإدانات الدولية الواسعة التي أعقبت هذه الأحداث.
كما أشارت إلى النقاشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بخصوص تصنيف محتمل للبوليساريو كمنظمة إرهابية، معتبرة أن ذلك يعكس تنامي القلق الدولي من تهديدات الجماعة للاستقرار الإقليمي.
وفي جانب آخر، شددت بهية على ضرورة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف، تنفيذا لنداءات مجلس الأمن المتكررة منذ سنة 2011، مستنكرة استمرار غياب الإحصاء وما يرافقه من انتهاكات وقيود على حرية التنقل، إضافة إلى اختلاس المساعدات الإنسانية وفق تقارير دولية.
وبالموازاة مع ذلك، استعرضت المنتخبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، والذي رصدت له استثمارات تفوق 100 مليار درهم بنسبة إنجاز تجاوزت 96 بالمائة.
وفي هذا السياق، أبرزت مشاريع استراتيجية كبرى من بينها الطريق السريع الطريق السريع تيزنيت الداخلة، وميناء ميناء الداخلة الأطلسي، باعتبارهما رافعتين لتعزيز الربط الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا والواجهة الأطلسية.
كما أكدت أن المبادرات الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل وخط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، تعكس رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتحويل الصحراء المغربية إلى قطب اقتصادي وجيوسياسي نحو العمق الإفريقي.
وختمت غلا بهية مداخلتها بالتأكيد على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أصبح إطارا يحظى بدعم دولي متنام، مجددة تمسك المغرب بمد اليد للحوار مع الجزائر في إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار والاستقرار الإقليمي.

